وقيل: بسلامته وسلامة قومِه مع هلاك قوم لوط.
وقيل: بدوام الخُلَّة والوصلة.
وقيل: بسلام اللَّه.
وقيل: هو سرٌّ بين الحبيبَيْن لا اطِّلاع عليه للغير، قال قائلُهم:
بينَ المحبِّيْنَ سرٌّ ليسَ يفشيْه... قولٌ ولا قلمٌ للخَلْقِ يحكيْهِ (¬١)
وقوله تعالى: ﴿قَالُوا سَلَامًا﴾: نصبٌ بوقوعِ القولِ عليه، كأنَّه قال: أظهَروا سلامًا، أو: قدَّموا سلامًا، وما يجري مَجراه.
وقيل: ﴿قَالُوا﴾ مقرَّر على نظمِه، و ﴿سَلَامًا﴾ منصوبٌ بإضمار الفعل؛ كأنَّهم قالوا: نسلِّم عليك سلامًا، أو قالوا: نسلِّم سلامًا؛ لأنَّ السَّلام بمعنى السَّلامة، وهو كقوله تعالى: ﴿فَضَرْبَ الرِّقَابِ﴾ [محمد: ٤] أنَّه نصبٌ على إضمارِ الفعلِ.
وقوله تعالى: ﴿قَالُوا سَلَامًا﴾: أي: عليكم سلامٌ.
وقال: الفرَّاء: قال حين نَكِرهم: ﴿سَلَامٌ﴾؛ أي: هو سلام -أي: سلامةٌ- إن شاء اللَّه، مَن أنتم (¬٢)؟
وقوله تعالى: ﴿فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾: أي: وَلَد بقرةٍ، سُمِّي به لتعجيلِ أمرِهِ بِقُرْبِ مِيلادِه.
قال ابن عبَّاس ومجاهد وقتادة: أي: نَضيجٍ (¬٣).