وأنكرَتْني وما كانَ الَّذي نَكِرَتْ... مِنَ الحوادثِ إلَّا الشَّيْبَ والصَّلَعَا (¬١)
وقال أبو العالية: يقال: نَكِرَ بقلبِهِ، وأنكرَ بعينِهِ (¬٢).
وقوله تعالى: ﴿وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً﴾: أي: أضمرَ، وقيل: أي: أحسَّ.
وقيل: أنكرَهم حين لقيَهم لا يعرفهم، قال تعالى في سورة الحجر: ﴿قَالَ سَلَامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ﴾ [الذاريات: ٢٥]، وازداد ذلك حين لم يتناولوا طعامَه، فأضمر في قلبِه خوفًا، وكان القوم إذا نزل بهم ضيفٌ فلم يأكلْ طعامَهم ظنُّوا أنَّه لم يَجِئْ بخيرٍ، وأنَّه يحدِّث نفسَه بشرٍّ (¬٣).
وقوله تعالى: ﴿قَالُوا لَا تَخَفْ﴾: لمَّا علمَتِ الملائكةُ أنَّه استشعرَ خوفًا منهم أمَّنوه بأنْ كشفوا له الأمر فقالوا: ﴿إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ﴾؛ أي: لإهلاكهم.
وقيل: إنَّهم دَعَوُا اللَّهَ تعالى بإحياءِ العجلِ، فطَفِر حيًّا إلى مرعاه؛ أي: وثبَ (¬٤).
* * *
(٧١) - ﴿وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ﴾ هي سارة بنت هاران بن ناحور، بنت عمِّ إبراهيم بن آزر بن ناحور.