وقيل: كانت قائمةً مِن وراء السِّتر تنظرُ إلى الملائكةِ وإبراهيم.
وقيل: كانت قائمةً على رؤوسِهم تخدمُهم على الطَّعام، وكانت عجوزًا فلم يكنْ بذلك بأسٌ، حكاه الإمامُ أبو منصور ﵀، وقال: لسنا ندري أين كانت قائمة (¬١).
وقوله تعالى: ﴿فَضَحِكَتْ﴾ قيل: ضحكَتْ تعجُّبًا لِمَا أشرفَ من العذاب على قوم لوط وهم غافلون، فإنَّه وصلَه بقوله: ﴿إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ﴾ [هود: ٧٠].
وقيل: ضحكَتْ سرورًا بما زالَ مِن الرَّوع عنها وعن إبراهيم بظهورهم ملائكةً.
وقيل: ضحكَتْ تعجُّبًا مِن امتناع الأضياف عن الأكل.
وقال وهب: ضحكَتْ تعجُّبًا مِن أن يكون لهما ولدٌ وقد هَرِمَا، وعلى هذا يكون في الآية تقديمٌ وتأخيرٌ: فبشرناها بإسحاق فضحكت.
وقال مقاتل: ضحكَتْ من خوف إبراهيم منهم وهم عدد قليلٌ، وهو بينَ خَدَمِه وحَشَمِه (¬٢).
وقال عكرمة: أي: حاضَتْ، تقولُ العربُ: ضحكَتِ الأرنبُ: إذا حاضَتْ (¬٣).