Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 8, halaman 243

  1. سورة هود

(٧٧) - ﴿وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالَ هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ﴾.

وقوله تعالى: ﴿وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ﴾: أي: ساءَه مجيئُهم؛ أي: حزَنَه، والكنايةُ ترجع إلى الرُّسل.

﴿وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا﴾؛ أي: ضاقَ نفسُه عن هذا الحادث (¬١)، وذِكْرُ الذَّرْعِ مَثَلٌ، وهو المساحة في الحقيقة، وكأنَّه قَدْرُ البَدَنَ مجازًا؛ أي: بَدَنُه ضاقَ قَدْرُه عن احتمالِ ما وقعَ؛ أي: لمَّا صار هؤلاء الملائكةُ مِن عند إبراهيم إلى لوط في صورة البشر، ورآهم حِسانَ الوجوه، خافَ عليهم مِن قومِه أنْ يقصدوهم في منزلِه ولا يمكنُه دفعُهم، ولم يمكنْه التَّصريح به للأضياف، وساءَه وضعفَ عنه احتمالُه.

وقال الإمام أبو منصور ﵀: يحتمل أنْ يكونَ قولُه: ﴿سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا﴾ لمكان الأضياف، ويحتمِل أنْ يكون كلاهما بهلاك قومِه، ويحتمِل أن يكون أحدهما في هذا، والآخر في ذلك (¬٢).

﴿وَقَالَ هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ﴾: أي: شديد، ولا تُستعمل إلَّا في الشَّرِّ، مأخوذٌ مِن العِصابة؛ كأنَّه التفَّ على النَّاس بالشَّرِّ، أو التفَّ بعضُ شرِّهِ ببعض.

وقيل: هو مِن إحاطةِ شرِّه بالنَّاس، ومنه عِصابة الرَّأس، وعُصْبَةُ الرَّجلِ: قرابتُه المحيطون (¬٣) به.

* * *

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 8، ص 243 (SanadKitab #2063, hlm. urut 3984)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.