وقال الحسين بن الفضل: أي: على شرط إسلامكم (¬١).
وقال آخرون: لعلَّه في ذلك الوقت كان يُباح للمشركِ المسلمةُ (¬٢)، وكان ذلك في ابتداء الأمر جائزًا في هذه الأمَّة، فالنَّبيُّ ﷺ زوَّج ابنتَه مِن عتبةَ بن أبي لهبٍ وأبي العاص بن الرَّبيع وكانا كافرَيْن (¬٣).
ثمَّ قوله: ﴿أَطْهَرُ﴾ لا يدلُّ على أنَّ إتيان الذُّكران كان طاهرًا، لكنَّهم اعتقدوا طهارةَ ذلك، فبنى ذلك على زعمِهم، وهو كما رُوِيَ أنَّ أبا سفيان بن حرب قال يوم أُحُد: أعْلُ هبل، فقال النَّبيُّ ﷺ لِعُمرَ: "قل: اللَّه أعلى وأجلُّ" (¬٤).
وقال الإمام أبو منصور ﵀: ويحتمل أن يكون هذا تعريفًا لهم خُبْثَ ذلك الفعلِ، ويكون معنى قوله: ﴿هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ﴾: هذا أقلُّ خبثًا مِن ذلك؛ أي: الزِّنى بالبنات دون إتيان الذُّكران في الخبث، وكانوا يعتقدون حرمةَ الزِّنى، فبيَّن (¬٥) أنَّ هذا يزول بالنِّكاح، وذاك لا يزول بحال (¬٦).
وقوله: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي﴾: أي: لا تُخجلوني في أضيافي، ولا تفضحوني فيهم.