وقوله تعالى: ﴿أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ﴾: أي: مهتدٍ إلى طريق الحقِّ، فينهاكم عن هذا، ويدفعَكم عن أضيافي.
وقال عكرمة: أليسَ منكم رجلٌ رشيدٌ (¬١) يقول: لا إله إلَّا اللَّه (¬٢)؟
* * *
(٧٩) - ﴿قَالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ﴾.
وقوله تعالى: ﴿قَالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ﴾: قال محمَّد بن إسحاق: أي: لسنَ لنا بزوجات (¬٣).
وقيل: أي: ما لنا فيهنَّ مِن حاجةٍ، فجعلوا تناول ما لا حاجةَ لهم فيه كتناول ما لا حقَّ لهم فيه.
﴿وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ﴾: مِن إتيان الذُّكور (¬٤).
* * *
(٨٠) - ﴿قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾.
وقوله تعالى: ﴿قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً﴾: أي: عُدَّة، وجوابُه محذوفٌ، وهو أبلغ؛ لأنَّ النَّفس تذهبُ فيه كلَّ مذهب.
وقيل: هو كلمة تمنٍّ؛ أي: ليتَ لي بكم قوَّة.