وقوله تعالى: ﴿أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾: مجازٌ عن عشيرةٍ يلتحقُ بهم ويستعينُهم (¬١).
وفي الخبر: "ما بعثَ اللَّهُ تعالى بعدَه نبيًّا إلَّا وهو في كثرةٍ مِنْ عشيرَتِهِ ومَنَعَةٍ تسكينًا لقلبِهِ" (¬٢).
وقيل: لو أنَّ لي بكم قوَّة على هدايتكم لهديْتُكم، وعن هذه الحالةِ أنجيْتُكُم.
* * *
(٨١) - ﴿قَالُوا يَالُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ﴾.
وقوله تعالى: ﴿قَالُوا يَالُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ﴾ قيل: قالوا: إنَّ ركنَكَ لشديدٌ، وإنَّا رُسُلُ ربِّك أُرسِلْنا لإهلاك قومِكَ، فلا تخفْ، فلن يصلوا إليك بمساءَةٍ فينا.
قال ابن عبَّاس ﵄: وكان لوطٌ ﵇ أغلقَ بابَه، والملائكةُ في دارِه، وقومُه على الباب يناظرونه، فقال جبريل صلوات اللَّه عليه: إنَّا رسلُ ربِّك فافتحِ البابَ، ففتحَ ودخلوا، وذلك قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ﴾ (¬٣) [القمر: ٣٧]؛ أي: أعميناهم أو (¬٤) محوناها.