(٨٢) - ﴿فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ﴾.
وقوله تعالى: ﴿فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا﴾: أي: العذاب الَّذي أَمَرْنا به ﴿جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا﴾؛ أي: جعلَ جبريلُ أعلى قريتِهم سافلَها بأمرِنا، على ما مرَّ سياقُ القصَّة في (سورة الأعراف).
وقوله تعالى: ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ﴾: أي: وأمطرنا عليهم بعد التَّقليب أحجارًا من سِجِّيل.
قيل: حجارة صلبة ليسَتْ مِن جنس حجارة البَرَد.
وقال ابن عبَّاس ﵄ وقتادة: هو فارسيٌّ معرَّب سَنْك وكَلْ (¬١)، كالدِّيباج والجاموس.
وقال أبو عبيدة: هو شديد من الحجارة (¬٢).
وقيل: هو مثل السَّجْلِ في الإرسال عليهم (¬٣)؛ أي: الدَّلو.
وقيل: السَّجل: هو الإرسال.
وقيل: هو من السِّجِلِّ -المشدَّد باللَّام- وهو الكتاب؛ أي: حجارة كَتَبَ عليها اللَّهُ تعالى أن يعذِّبهم بها.