وقال الفرَّاء: طينٌ طُبِخَ حتَّى صار كالأرحاء، و ﴿مَنْضُودٍ﴾؛ أي: يتبعُ بعضُها بعضًا (¬١)، كالمتاعِ المنضودِ بعضُها على بعضٍ.
وقيل: كانت منضودة في السَّماء معدَّة.
* * *
(٨٣) - ﴿مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ﴾.
وقوله تعالى: ﴿مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ﴾: نُصِبَتْ لأنَّها نعتُ قوله تعالى: ﴿حِجَارَةً﴾؛ أي: معلَّمةً في خزائن اللَّه تعالى الَّتي لا يُتصرَّف فيها إلَّا بإذنِهِ بعلاماتٍ تعرفُها الملائكةُ إذا أُمِرُوا أنْ يمطروها.
وقال الحسنُ: أي: مختومهً (¬٢).
وقال الرَّبيع بن أنس: مكتوب على كلِّ حجرٍ اسمُ مَن رُمي به، وكذا قال عكرمة (¬٣).
وقوله تعالى: ﴿وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ﴾: أي: لم تكنْ لتُخطئَهم.
وقيل: اتَّبعَتْ المتفرِّقين عنهم في الأمصار والأسفار.
وقيل: مِن مشركي قريش، وسأل النَّبيُّ ﷺ جبريلَ عن هذا فقال: "يعني: من ظالمي أمَّتِك" (¬٤).