قرطاسًا يكتبون عليه، دخل في هذا؛ قال اللَّه تعالى: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ﴾ [الصافات: ٢٢]؛ أي: وأعوانهم (¬١).
وقال الإمام القشيريُّ ﵀: لا تعملوا بأعمالهم، لا تمدحوهم على أعمالهم، ولا تتركوا الأمرَ بالمعروف عليهم، لا تأخذوا شيئًا مِن حرامِ أموالهم، لا تمكِّنوهم مِن قلوبِكم، لا تخالطوهم، لا تعاشروهم؛ كلُّ ذلك محتملٌ (¬٢).
وقوله تعالى: ﴿فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ﴾: جوابُ النَّهي بالفاء فنُصِبَ لذلك ﴿وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ﴾ وفي النظم تقديمٌ وتأخيرٌ: ﴿فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ. . . ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ﴾؛ أي: لا تُعانُون (¬٣) بدفعِ العذابِ عنكم ﴿وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ﴾: يتولَّونَكُم ويدفعون عنكم.
وقيل: هو مقرَّرٌ على نظمِه، ومعناه: ﴿فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ﴾ ولا أولياء لكم حينئذٍ يتولَّون (¬٤) دفعَه عنكم ﴿ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ﴾.
* * *
(١١٤) - ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾.