واستقامة الزَّاهدين: ألَّا يرجعوا إلى دنياهم، يتركون قليلَها وكثيرَها.
واستقامة التَّائبين: ألَّا يُلِمُّوا بعد التَّوبة بزلَّةٍ، فيدَعون صغيرَها وكبيرَها (¬١).
* * *
(١١٣) - ﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾: الرُّكون -مِن حدِّ (علم) - في اللغة: السُّكون إلى الشَّيء بالمحبَّة له والميل إليه.
قال ابن عبَّاس ﵄: أي: لا تميلوا (¬٢).
وقال أبو العالية: أي: لا ترضَوا بأعمالِهم (¬٣).
وقال قتادة: أي: لا تلحقوا بالمشركين (¬٤).
وقال ابن حيان: لا تسكنوا (¬٥).
وقال السُّدِّيُّ: أي: لا تداهنوا (¬٦).
وقال سفيان الثوريُّ (¬٧): مَنْ لاقَ (¬٨) لهم دواةً، أو برى لهم قلمًا، أو ناولَهم