وقوله تعالى: ﴿وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ﴾: أي: وكلَّ القَصص.
وقيل: أي: وكلَّ الَّذي تحتاج إليه نخبرُكَ به مِن أخبار الرُّسل.
و ﴿مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ﴾: ﴿ومَا﴾ بدلٌ عن ﴿وَكُلًّا﴾. قاله الزَّجَّاج (¬١).
وقيل: ﴿وَكُلًّا﴾؛ أي: ومن كلٍّ.
ومعنى الآية: ونقصُّ عليك الأقاصيص كلَّها مِن أخبار الرُّسل تثبيتًا لفؤادِكَ؛ أي: تسكينًا له، وتقويةً على الاستقامةِ، وتبليغِ الرِّسالة، وتقريرِ الحُجَجِ، والصَّبرِ على أذى الكفَّار، والاستقامةِ على الصَّبر بإقامة الصَّلوات.
وقال ابن عبَّاس ﵄: ﴿مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ﴾ يعني: نسدِّد (¬٢). وقال الضَّحَّاك: نقوِّي. وقال ابن جريج: نصبِّر (¬٣).
وقال بعضهم: نُطيِّب.
وقوله تعالى: ﴿وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ﴾: أي: في هذه السُّورة ما يحقُّ تدبُّرُه والعملُ به.
وقال الحسن: أي: في هذه الدُّنيا الحججُ والبراهين (¬٤).
وقوله تعالى: ﴿وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ﴾: أي: المؤمنون هم الذين ينتفعون (¬٥) به.