وقيل: لِمَن همُّه الإيمان باللَّه والعملُ بشرائعِه، لا لِمَن أُترِف فيها، واتَّبعَ ما أُترِف فيه.
وقال الإمامُ القشيريُّ ﵀: قصَّ على نبيِّنا قصصَ الجميع، ولم يذكر قصَّته لأحدٍ تشريفًا له وتخصيصًا.
وقال: ولم يكنْ ثباتُ قلبِه بما قُصَّ عليه، ولكنْ كان استقلالُ قلبِه بمَن كان يقصُّ (¬١) عليه، وفرقٌ بينَ مَن يستقلُّ بما يسمعُ، وبينَ مَن يستقلُّ بمن منه يسمعُ. وأنشدَ لبعضهم:
وحدَّثْتَنِي يا سعدُ عنها فزِدْتَنِي... جنونًا فزِدْني مِن حديثِكَ يا سعدُ (¬٢)
* * *
(١٢١ - ١٢٢) - ﴿وَقُلْ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنَّا عَامِلُونَ (١٢١) وَانْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَقُلْ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنَّا عَامِلُونَ﴾: أي: قل يا محمَّد للمشركين: اعملوا على تمكُّنكم ما أحببتُم، إنَّا عاملون بما أُمِرنا، وهذا أشدُّ وعيدٍ وتهديد.
وقوله تعالى: ﴿وَانْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ﴾: قال ابنُ جريجٍ: انتظروا ما يَعدُكُم