ترى الأُكْمَ فيها سُجَّدًا للحَوافِرِ (¬١)
وكانت الكواكبُ الأحدَ عشرَ مُثُلًا لإخوته الأحدَ عشرَ، والشَّمسُ والقمرُ مثالَيْن لأبيه وخالته، وكانت تحتَ أبيه، وكانت (¬٢) أمُّه ماتَت، واسمها راحيل، واسم خالته لايا، وهما بنتا لايان بن ناهر، وناهر أخو إبراهيم الخليل صلوات اللَّه عليه، ولايان بن ناهر كان خالَ يعقوب ﵇.
وقال وهبُ بن منبِّه: كان يوسفُ صلوات اللَّه عليه رأى قبل هذه الرُّؤيا -وهو ابن سبع سنين- في نومه أنَّ إحدى عشرة عصًا (¬٣) طوالًا كانت مركوزة في الأرض كهيئة الدَّائرة، وإذا عصًا صغيرةٌ وثبَتْ (¬٤) عليها حتَّى اقتلعَتْها وغلبَتْها، فوصفَ ذلك لأبيه، فقال له: إيَّاك أن تذكرَ هذا لإخوتِك، ثمَّ رأى وهو ابن اثنتي عشرة سنةً أنَّ أحدَ عشرَ كوكبًا والشَّمس والقمر سجدْنَ له، فقصَّها على أبيه، فقال له: ﴿لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ﴾ الآية (¬٥).
وذكر أبو القاسم بن حبيبٍ في "تفسيره" بإسناده عن جابرِ بن عبد اللَّه: أنَّ يهوديًّا أتى النَّبيَّ ﷺ فقال: يا محمَّد؛ أخبرني عن أسماء الكواكب اللاتي سجدْنَ ليوسف، فقال له النَّبيُّ ﷺ: "إنْ أخبرْتُكَ أتؤمنُ (¬٦) بي؟ " قال: نعم، فأتاه جبريلُ