وقال تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ﴾: بما صنعَ به إخوتُه، أو عليمٌ بتمامِ الإنعام ﴿حَكِيمٌ﴾: يضعُ كلَّ شيءٍ موضعَه (¬١).
وقال الإمام القشيريُّ ﵀: قيل: الاجتباءُ: عصمتُه من ارتكاب ما راودَتْه امرأةُ العزيز عن نفسِه.
وقيل: من قضايا الاجتباءِ إسبالُه السِّترَ على فعل إخوته، حيثُ قال: ﴿وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ﴾ [يوسف: ١٠٠]، ولم يذكرْ خلاصَه من البئر.
وقيل: من قضيَّة الاجتباء توفيقُه لسرعة العفوِ عن إخوته، حيث قال: ﴿لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ﴾ [يوسف: ٩٢].
و ﴿تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ﴾: هو معرفةُ قَدْرِ كلِّ أحدٍ، وَالوقوفُ على مقدار كلِّ قائلٍ بما يسمعُ من نطقِه وحديثِه بحدَّة الكياسة وصدق الفراسة.
وإتمامُ النِّعمةِ: توفيقُ الشُّكر على النِّعمة.
وقيل: مِن إتمامِ النِّعمة: الصَّونُ عن شهود النِّعمة برؤية (¬٢) المنْعِم، ومِنْ تمامِها صونُها عن الزَّوال والتَّغيير، ومنْ تمامِها رفعُ الهمَّة عن مساكنة النِّعمة (¬٣).
* * *
(٧) - ﴿لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ﴾: أي: دلالاتٌ، وقرأ ابنُ كثيرٍ