وحده: ﴿آيَةٌ﴾ على الوحدان (¬١)، وهو في معنى الجمع أيضًا؛ يقال: هذا الشَّيءُ علامةٌ لأمورٍ كثيرةٍ.
﴿لِلسَّائِلِينَ﴾: أي: للَّذين سألوا رسولَ اللَّهِ ﷺ عن هذه القصَّة (¬٢).
روي أنَّ اليهودَ -لعنهم اللَّه- قالوا للمشركين: اسألوا محمَّدًا لِمَ انتقلَ يعقوبُ من مصرَ إلى الشَّام (¬٣)، فنزلَتِ السُّورة، فكانت آيةً على صدق نبوَّته (¬٤).
وقال ابن عبَّاسٍ ﵄: أتى قومٌ من اليهودِ رسولَ اللَّهِ ﷺ، فوافقَ إتيانُهم ذِكْرَ رسولِ اللَّه ﷺ قصَّةَ يوسفَ ﵇، فتعجَّبوا منه وقالوا له: مِن أينَ لك هذا يا محمَّد؟ فقال: "علَّمنيه ربِّي"، وعادوا إلى اليهود فقالوا لهم: إنَّ محمَّدًا العربيَّ يذكرُ قصَّةَ يوسفَ كما أُنزلَتْ في التَّوراة، فنزلَتْ هذه الآية: ﴿آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ﴾؛ يعني: اليهود (¬٥).
وقال مقاتلٌ: سألَتِ اليهودُ رسولَ اللَّه ﷺ عن قصَّةِ يوسفَ ﵇ فأخبرهم بها، فلم يؤمنْ به غيرُ جبرٍ عبدِ عامرٍ الحضرمي (¬٦).