وقال الإمام أبو منصور ﵀: يحتمل أنَّه آياتٌ للسَّائلين إلى آخر الدَّهر.
وقوله: ﴿آيَاتٌ﴾ يحتملُ أنَّ المرادَ: قصَّتُه سورة تامَّة هي آيات الكتاب.
ويحتمل أنَّه آياتُ صدقِ نبوَّته؛ لأنَّ قصَّته في كتبهم كانت بغير لسانه، فجاءَ بها بلسانِه (¬١) من غير زيادةٍ ولا نقصان، فدلَّ أنَّه باللَّه علمَ ذلك (¬٢).
وقال الإمامُ القشيريُّ ﵀: في قصَّته آياتٌ لكلِّ ذي محنةٍ حتَّى يعلمَ أنَّه كيف يصبر، ولكلِّ ذي نعمةٍ حتَّى يعلمَ أنَّه كيف يَشكر.
قالَ: ويُقال: في قصَّته دلالاتُ كيفيَّةِ العفو عن الزَّلَّة، وكيفيَّة الخَجْلَة عند اللِّقاء لأهل الجفوة.
وقيل: في قصَّته دلالاتُ لطفِ الحقِّ سبحانَه لأوليائه بالعصمة، وآيات أنَّ المحبَّةَ لا تخلو عن المحنة.
وقيل: فيه آياتٌ على أنَّ مَنْ صدَقَ في رجائِه (¬٣) تخلَّص يومًا مِنْ بلائِه (¬٤).
وقيل: ﴿آيَاتٌ﴾؛ أي: عجائب، قال الشَّاعر:
آيةٌ في الجمالِ ليسَ لَهُ في الـ... خَلْقِ شِبْهٌ وما له مِن نظيرِ (¬٥)