Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 8, halaman 326

  1. سورة يوسف

وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ﴾ [يوسف: ٨]، ومن نحو قولهم: ﴿اقْتُلُوا يُوسُفَ﴾ [يوسف: ٩]، وقولهم: ﴿وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِينَ﴾ [يوسف: ٩]، وقولهم: ﴿مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ﴾ [يوسف: ١١].

ثمَّ تركُ المجاهرة بقتلِه مغافصةٌ في ذلك كلِّه، دليلٌ على صحَّة إيمانهم؛ إذ لو لم يكنْ لهم إيمانٌ لم يكن لهم مانعٌ عن قتله من غير تدسيسٍ أو احتيال، وذلك كلُّه دليلٌ على أنَّ بركةَ نبوَّةِ أبيهم وأجدادِهم كانت متعدِّيةً إلى بواطنِهم، حتَّى لم يصيروا معاندِيْنَ عنادَ المعْرِضينَ عن الحقِّ بفعلِهم (¬١)، إلَّا أنَّهم لم يكونوا في ذلك الوقتِ أنبياء، فلم يُعصَموا عن المحظورات كلِّها، فوقَعوا فيما وقَعوا لحكمةٍ بالغةٍ علمَها اللَّه تعالى، وعلمَ نفعَها متَّصلًا بهم وبأبيهم وبأخيهم وبالمسلمين، فأجرى عليهم تلك المعصيةَ (¬٢)، وعقَّبَ تلك اللَّطائف والنِّعم فيهم وفي غيرهم.

* * *

(١١) - ﴿قَالُوا يَاأَبَانَا مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ﴾.

وقوله تعالى: ﴿قَالُوا يَاأَبَانَا مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ﴾: ولمَّا اتَّفقوا على التَّغييب صاروا إلى أبيهم يعقوب ﵈ فقالوا: ﴿يَاأَبَانَا مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ﴾.

وفي الكلمةِ ثلاثةُ أوجهٍ: (لا تأمنُنا) بنونَيْن على الإظهار (¬٣)؛ لأنَّ النُّونَيْن من كلمتَيْن.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 8، ص 326 (SanadKitab #2063, hlm. urut 4065)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.