Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 8, halaman 335

  1. سورة يوسف

(١٤) - ﴿قَالُوا لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّا إِذًا لَخَاسِرُونَ﴾.

قوله تعالى: ﴿قَالُوا لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّا إِذًا لَخَاسِرُونَ﴾: أي: لئن قدر على أكله الذِّئب ونحن فرقةٌ نحيطُ به ونحوطُه، فلا يعجز مثلُنا عن ذبِّ السِّباع عنه ﴿إِنَّا إِذًا لَخَاسِرُونَ﴾؛ أي: مضيِّعون، نخسرُ أخانا فيذهب هَدَرًا، وكأنَّا (¬١) سلَّمْناه إلى الذِّئب وعرَّضناه للضَّياع.

والخاسر في اللُّغة: لقبٌ مذمومٌ، يقاربُ معناه معنى الهلاك، ومعنى الضَّلال (¬٢)؛ كما قال تعالى: ﴿فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ﴾ [هود: ٦٣] قالوا: غير تضليل، وكأنَّه ضدُّ المفلح، والمفلح: مَن نالَ المطلوب وفاز بالخير، والخاسر: مَنْ لا خيرَ فيه ولا فلاح له، وحقيقتُه النُّقصانُ، ومنه الخسران الَّذي هو ضدُّ الرِّبح، فالخاسرُ: هو النَّاقصُ العقلِ والتَّدبير.

وقال الإمامُ القشيريُّ ﵀: حقَّ في إخوةِ يوسفَ ما وصفوا به أنفسَهم مِن الخسرانِ، وإنَّ مَن باعَ أخًا له مثلَ يوسف بمثل ذلك الثَّمن البَخس فحقيقٌ أن يُقال: خسِرَتْ صفقتُك (¬٣).

وفي "كتاب عصمة الأنبياء": فإنْ قالوا: كيفَ كان يجوزُ مِن النَّبيِّ المرسَلِ الاشتغالُ بعادات النَّاس في كلامِهم، مِن نحو قوله: ﴿إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ﴾ إلى آخره، وأسرارُ الأنبياء كانت للَّهِ ﷿، غيرُ مُبْقًى (¬٤) فيها غيرُ ذكرِه، فكيف كان يحزنُه أمرُ يوسفَ؟

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 8، ص 335 (SanadKitab #2063, hlm. urut 4074)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.