Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 8, halaman 342

  1. سورة يوسف

مساكنكُنَّ، فإنَّ نبيًّا مِن الأنبياء نزلَ بساحتكُنَّ، فانحجزْنَ إلَّا الأفعى، فإنَّها قصدَتْ يوسفَ، فصاحَ بها جبريلُ فصُمَّتْ، وبقيَ الصَّممُ في نسِلها.

وعلَّم جبريلُ يوسفَ ﵉ هذا الدُّعاء: اللَّهمَّ يا كاشفَ كلِّ كربةٍ، ويا مجيْبَ كلِّ دعوةٍ، ويا جابرَ كلِّ كسيرٍ، ويا ميسِّرَ كلِّ عسيرٍ؛ ويا صاحبَ كلِّ غريبٍ، ويا مؤنسَ كلِّ وحيدٍ؛ لا إلهَ إلَّا أنْتَ، سبْحانَك، أسألُكَ أنْ تجعلَ لي فرجًا ومخرجًا، وأن تقذفَ حبَّك في قلبي حتَّى لا يكون لي همٌّ ولا ذِكْر غيرُك، وأن تحفظَني وترحَمني يا أرحَم الرَّاحمين.

ثمَّ رجعَ جبريلُ، ولمَّا غربَتِ الشَّمسُ جاءَ يهوذا إلى رأسِ الجبِّ ونادى: يا يوسفُ، يا يوسفُ؛ أحيٌّ أنْتَ أم ميِّت؟ فقال يوسفُ: مَن أنتَ؟ فقال: يهوذا، وكيفَ حالُكَ؟ قال: كيفَ حالُ مَن ثكلَ أمَّه، وفقدَ أباه، وجفاه إخوتُه، واغتربَ عن وطنِه، وهو جائعٌ عطشانُ مهمومٌ عريان؟! ليس مِن الأحياءِ فوق الأرضِ، ولا مِن الأمواتِ تحتَ الأرضِ، فبكى يهوذا وارتفعَ بكاؤه، وقال له يوسفُ: إنَّ لكلِّ ميِّتٍ وصيَّةً، ووصيَّتي إليك ألَّا تنظر إلى شابٍّ إلَّا ذكرْتَ شبابي، ولا إلى يتيمٍ إلَّا ذكرْتَ يتمي، ولا إلى غريبٍ إلَّا ذكرْتَ غربَتي.

فبكى يهوذا بكاءً شديدًا، فسمعَ الإخوةُ بكاءَه، فأتوه فقالوا له: أتبكي عليه؟ وسدُّوا رأسَ الجبِّ بصخرةٍ عظيمةٍ، فبكى يوسفُ حينئذٍ، وصاح صيحةً بكى لها ملائكةُ السَّماء، وقالوا: يا ربَّنا، ارحمْهُ، فبعثَ اللَّهُ تعالى جبريلَ ومعَه أطعمة وأشربة مِنَ الجنَّة، ونوَّرَ الجُبَّ، وكان القميصُ الَّذي ألبسَه جبريلُ إبراهيمَ ﵇ في الهواء يومَ أُلقي في النَّارِ وصلَ إلى يعقوبَ ﵇، وكان جعلَه في تعويذٍ

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 8، ص 342 (SanadKitab #2063, hlm. urut 4081)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.