الْقَوِيُّ الْأَمِينُ﴾ [القصص: ٢٦]، وأبو بكر ﵁ حين استخلفَ عمر؛ قاله عبد اللَّه بن مسعود ﵁ (¬١).
قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ﴾: أي: وكما خلَّصناه مِن كيدِ إخوتِه ومِن الجُبِّ ملَّكناه أرضَ مصر.
﴿وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ﴾: هو عبارة الرُّؤيا وغيرُ ذلك ممَّا فسَّرناه في (¬٢) أوَّل السُّورة، فيصير الملِكَ بها، والنَّبيَّ المبعوثَ إليها.
وقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ﴾: أي: أَمْرِ نفسِه، لا يغلبُه على ما يريدُ إمضاءَه أحدٌ.
﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾: لإعراضِهم عن التَّفكير في آياتِه، والاستدلالِ بها على كمالِ قدرته ونفاذِ مشيئته.
وقيل: واللَّه غالبٌ على أمرِ يوسفَ، يدبِّره بما لا يعارضُه فيه أحدٌ، ويبلِّغُه المنزلةَ الَّتي بلَّغها إيَّاه، ويُحقِّق فيه رجاءَ أبيه إذ قال له: ﴿وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ﴾ الآية [يوسف: ٦].
﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ تدبيرَ اللَّهِ ﷿ فيه، ويجهلون قدرَه عندَه.
وقال الإمام القشيريُّ ﵀: لمَّا نُودي على يوسفَ بمصرَ ببيعِه، لم يرضَ اللَّهُ ﷿ حتَّى أصابَتْهم الضرورة حتَّى باعوا من يوسفَ جميعَ أملاكهم،