وقال الزجَّاج: يجوز أن يكون معناه: اللَّهُ ربِّي أحسنَ مثواي؛ أي: عوَّدني الإحسانَ إلى حيث ثويْتُ منذُ فارقْتُ أبي، فلنْ أظلمَ نفسي بالمعصية له (¬١).
﴿إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ﴾: وعلى القول الأوَّل: فلا أخونُ العزيزَ وقد أحسنَ إليَّ فأكونَ ظالمًا له ولنفسي ﴿إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ﴾ ولا يفوزونَ بخيرٍ ولا حَمْدٍ من النَّاس.
وقيل: ﴿لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ﴾؛ أي: لا يأمنُ من عذابِ اللَّه الزُّناة.
وقال الإمامُ أبو منصورٍ ﵀: ﴿لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ﴾ ما داموا في ظلمِهم، فإذا تركوه وتابوا عنه أفلحوا (¬٢).
وقال: في قوله تعالى: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾: يحتمل أن يكون معناه: ها أنا لك.
قال: وقيل: ليسَتْ بعربيَّة (¬٣).
ذكروا أنَّ زليخا هويَتْ يوسفَ وهامَتْ بحبِّه، فنحلَ بدنُها، وتغيَّر لونُها، وذهبَ قواها (¬٤) ونومُها، وارتابَ أهلُ بيتِها في أمرِها، فسألَتْها الظِّئْرُ عن ذلكَ، فبثَّتْ (¬٥) لها حالَها، واستعانَتْ بها على بلوغ مرادِها من يوسفَ، فقالَتْ لها: أخبريْهِ بما في قلبِكِ واعرضي عليه جمالَكِ، قالَتْ: إنَّه لا يدنو منِّي، ولا ينظرُ إليَّ، ولا يفتح عينيه إذا دخلَ الدَّار، قالَتْ: فأنا أحتالُ لذلك، لكن لا بدَّ من مالٍ كثيرٍ، فبذلَتْ لها ما سألَتْ،