Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 8, halaman 369

  1. سورة يوسف

له، وهمَّ بها، وحلَّ إزارَه، وأمثالَ هذا من الخرافات؛ فهذا كلُّه (¬١) ممَّا لا يحلُّ أنْ يُقال، والدلالةُ على فسادِ ذلك وجوهٌ:

أحدُها: قوله تعالى: ﴿هِيَ رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي﴾.

والثَّاني: قوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ﴾.

والثَّالث: قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ﴾.

والرَّابع: قولهنَّ: ﴿مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ﴾.

والخامس: قولها: ﴿الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ﴾.

فهذا كلُّه دليل على أنَّه لم يكنْ منهُ شيءٌ من ذلك، وليس في ظاهرِ الآية ممَّا قالوا من قليلٍ ولا كثيرٍ؛ إذ ليس فيه شيءٌ سوى أن ﴿هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا﴾.

ثمَّ تحتمِلُ الآيةُ وجوهًا عندنا:

أحدها: ﴿هَمَّتْ بِهِ﴾ همَّ عزمٍ، و ﴿وَهَمَّ بِهَا﴾ همَّ خَطْرةٍ، ولا منعَ فيما خطرَ في القلب؛ وهو قول الحسن (¬٢).

والثَّاني: ﴿هَمَّتْ بِهِ﴾: همَّ الإرادةِ والتَّمكين، ﴿وَهَمَّ بِهَا﴾: همَّ دفعٍ.

لكن يدخل عليه: ﴿لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ﴾ فلو كان همُّه همَّ دفعٍ لم يكن لقوله: ﴿لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ﴾ معنًى، لكن يُشْبه: همَّ بها قتلًا أو ضربًا يُتوهَّم أنَّه يفضي إلى القتل، فرأى برهان ربِّه، فتركَ ذلك لِمَا لا يحلُّ له قتلُها.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 8، ص 369 (SanadKitab #2063, hlm. urut 4108)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.