وقال مقاتل بن حيَّان: سمع صوتًا: إيَّاك وموافقتَها (¬١)، فإنَّك إنْ وافقْتَها (¬٢) صرْتَ كالطَّير الواحد (¬٣) في الأرض القفار بلا ريشٍ (¬٤).
وقال جعفرُ الصَّادق: البرهانُ: النُّبوَّة الَّتي أودعَ اللَّهُ صدرَه، هي الَّتي حالَتْ بينَه وبينَ ما يسخِطُ اللَّه (¬٥).
وقيل: نظرَ إلى حائطٍ فرأى قلمًا يكتبُ على الحائط: بسم اللَّه الرحمن الرحيم: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ [الإسراء: ٣٢]، فحوَّل وجهَه إلى حائطٍ آخر فرأى القلم يكتب بعد البسملة: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾ [المدثر: ٣٨]، فحوَّل وجهه إلى الثالث فرأى ذلك القلم يكتب بعد البسملة: ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ﴾ [الانفطار: ١٠]، فحوَّل وجهَه إلى الرَّابع فراَه يكتبُ بعد البسملةِ: ﴿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ﴾ [غافر: ١٩]، فنكس رأسَه، فرآه يكتب على الأرض: ﴿إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى﴾ [طه: ٤٦]، فنظر إلى السَّقف فرأى صورة أبيه ينظر إليه عاضًّا مسبِّحته، مشيرًا إليه بالهرب، فبادر البابَ.
وقوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ﴾: أي: كذلك فعلنا لنصرفَ عنه الزِّنى (¬٦).
والسُّوء في القرآن على وجوهٍ: