(٤٤) - ﴿قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلَامِ بِعَالِمِينَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ﴾: الضِّغْثُ: الحزمةُ مِن الحشيش المختلِف، وجمعُه: الأضغاث، أرادَ بها: أخلاطَ رُؤيا كاذبة لا حقيقةَ لها.
قال قتادة: أخلاط أحلام (¬١).
وقال مجاهد: هذا أهاويلُ أحلام (¬٢).
وقال أبو العالية: أحلامٌ ملتبسة (¬٣).
﴿وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلَامِ بِعَالِمِينَ﴾: لأنَّ الحُلُم (¬٤) ما خرجَ عن الرؤيا، وهو ما لا يصدق ممَّا يرى (¬٥) في الخبر (¬٦)، وفي الخبر: "الرُّؤيا من اللَّهِ تعالى والحلمُ مِنَ الشَّيطانِ" (¬٧).
* * *
(٤٥) - ﴿وَقَالَ الَّذِي نَجَا مِنْهُمَا وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِي نَجَا مِنْهُمَا﴾: أي: السَّاقي الَّذي كان في السِّجن ﴿وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾؛ أي: مدَّةٍ.