وقال ابن عبَّاسٍ والحسن ومجاهد وقتادة: أي: بعد حين (¬١)؛ كما قال تعالى: ﴿وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ﴾ [هود: ٨].
وقال الحسن: أي: بعد انقراض أمَّةٍ من النَّاس (¬٢)؛ أي: قرن.
وروى نوفل بن أبي عقرب عن ابن عبَّاسٍ ﵄ أنَّه قرأ: (بعد أَمْهٍ) بفتح الألف وتسكين الميم وخلوصِ الهاء؛ أي: بعد نسيان (¬٣)، والفعل من حدِّ علم.
وقال أبو الهيثم: فتح الميم خطأٌ، ذكره في شرح "الغريبين" (¬٤).
وقوله تعالى: ﴿أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ﴾؛ أي: أخبركم بتعبيره بأخذي إيَّاه مِن عندِ مَنْ يعلمُه.
﴿فَأَرْسِلُونِ﴾؛ أي: فأْذَنوا لي بالخروج وخلُّوني لآتيَ مَن يعلمُ تأويلَه، وأضمر هاهنا: فأرسلوه، فجاءَ إلى يوسفَ وهو في السِّجن فسأله معظِّمًا، وذلك قوله تعالى:
* * *