Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 8, halaman 420

  1. سورة يوسف

(٥٢) - ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ﴾.

وقوله تعالى: ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ﴾: وفيه دليلٌ على أنَّ الخصم يجبُ إرضاؤه وإنْ كانَ اللَّهُ تعالى عنه غير راضٍ (¬١)، وأنَّ رضاه (¬٢) بإظهار ما جرى بينَه وبينَ الخصم، فأحبَّ أن يرضيَ الرَّجلَ فلا يداخلَه شيءٌ من حديثها؛ تكرُّمًا من يوسف ﵇ واستعظامًا لحقِّه.

وقوله تعالى: ﴿وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي﴾ إقرارٌ منه (¬٣) أنَّ امتناعَه عن إجابتِها لم يكن مِن قوَّةِ نفسِه، وإنَّما الحولُ والقوَّةُ للَّهِ ﷾.

وقوله: ﴿إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي﴾؛ أي: لو تُرِكْتُ أنا وطبعُ البشريَّة لكنْتُ عاملًا بطبعي كما عملَتْ هي، لكن لَمَّا أُقِيْمَ مقامَ العِصمةِ عاملَهُ اللَّه تعالى بالرَّحمةِ، فزالَتْ طباعُ النَّفسِ الأمَّارة بالسُّوء.

وهو ذِكْرُ مِنَّةِ اللَّه تعالى عليه في التَّوفيقِ والعِصمةِ، وإقامتِه مقامَ (¬٤) العزِّ الَّذي يتراءَى للنَّاس أنَّه عزٌّ دنيويٌّ، ففيه دليلٌ على أنَّ معاملةَ النَّاس على الاستقامة تستتبعُ الرِّفعةَ والعزَّ والثَّناءَ الجميل، وذاك نعمة مِن اللَّه تعالى، وليس بنقصٍ في مَقام النَّزاهة والصَّفوة، وأنَّ الاستقامة في المعاملة أفضل منها في الخلوة.

* * *

(٥٤) - ﴿وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ﴾.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 8، ص 420 (SanadKitab #2063, hlm. urut 4159)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.