والكَفْرُ: سوادُ الليل، قال الشاعر:
قد وردَتْ قبلَ انْبِلاجِ الفجرِ... وابنُ ذكاءٍ كامنٌ في كَفْرِ (¬١)
والكَفْر: القريةُ؛ لسَتْرها الناسَ، قال ﷺ: "أهلُ الكُفور هم أهلُ القبور" (¬٢)؛ أي: أهلُ القرى لبُعدِهم عن أهل العلم كالموتى.
والكُفُرَّى: كِمُّ الطَّلْعِ (¬٣)؛ لأنه يَسترُه، وكذا الكافورُ، وكافورُ الطِّيب يسترُ الحرارة، والكافور: مِزاجُ شرابِ أهلِ الجنة، وهو من عينٍ في الجنة يَستر كلَّ همٍّ.
والكافر في القرآن على أربعةِ أوجُهٍ:
أحدُها: نَقيضُ المؤمن، قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [النساء: ١٦٧].
والثاني: الجاحدُ، قال تعالى: ﴿وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران: ١٢]؛ أي: جحَد وجوبَ الحج.
والثالث: نقيضُ الشاكر، قال تعالى: ﴿وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ﴾ [البقرة: ١٥٢].
والرابع: المتبرِّئ، قال تعالى: ﴿ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ﴾ [العنكبوت: ٢٥]؛ أي: يَتبرَّأ بعضُكم من بعضٍ.