وقال عكرمة: ممتلئ حزنًا (¬١).
* * *
(٨٥) - ﴿قَالُوا تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿قَالُوا تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ﴾: أي: لا تفتأُ، ومعناه: لا تزال. قاله ابن عبَّاس ﵄ والحسن ومجاهد وقتادة والسُّديُّ (¬٢).
وصرفُه مِن حدِّ (علم)، ومصدرُه: الفَتْأُ والفُتُوءُ على الفَعْلِ والفُعُولِ، قال أوسُ بنُ حُجر:
فما فَتِئَتْ خيلٌ تثوبُ وتدَّعي... ويلحَقُ منها لاحِقٌ وتَقَطَّعُ (¬٣)
أي: فما زالَتْ.
وحُذفَتْ (لا) من (تفتأ) لأنَّه جوابُ القسم المنفيِّ، ولو كان إثباتًا لكان بالَّلام والنُّون (¬٤)؛ قال امرؤُ القيس:
فقلْتُ يمينُ اللَّهِ أبرَحُ قاعدًا... ولو قطَّعوا (¬٥) رأسي لدَيْكِ وأوصالي (¬٦)