وقوله تعالى: ﴿وَجِئْنَا﴾: أي: وقد جئناك ﴿بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ﴾ قال ابن عبَّاس وسعيد بن جبير؛ أي: رديئةٍ لا تؤخَذُ إلَّا بوَكْس.
وقال الحسن ومجاهد وإبراهيم وقتادة وابن زيد: أي: قليلةٍ.
وقال الضَّحَّاك: أي: كاسدةٍ غيرِ نافقةِ في ثمن الطَّعام (¬١).
وقال وهب: كانت دراهم نُفاية (¬٢).
وقيل: كانت صوفًا وسمنًا وأقطًا. قاله الحسنُ (¬٣).
وأصلُ الإزجاء: السَّوق والدَّفع؛ قال تعالى: ﴿يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ﴾ [الإسراء: ٦٦]، ومنه تزجيةُ العمر، كأنَّها بضاعةٌ تُدفع ولا تُقبل.
وقوله تعالى: ﴿فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ﴾: أي: لا تنظرْ إلى نقصان بضاعتنا وأتممْ بإحسانِك كَيْلَنا.
وقوله تعالى: ﴿وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا﴾: أي: أسقطْ ما بين الجياد والرديَّة مِن التَّفاوت؛ قال وهب: كأنَّ دراهمنا جيادٌ؛ تفضُّلًا منك ﴿إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ﴾.
وقيل: كانت بضاعتُهم حبَّة الخضراء.
وقيل: كانت خَلَقَ الغِرارةِ (¬٤) والحَبل.