Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 8, halaman 478

  1. سورة يوسف

وقيل: تصدَّق علينا بردِّ أخينا علينا.

وقال الإمام القشيريُّ ﵀: لمَّا طالعوا فقرَهم نطقوا بقَدْرهم (¬١)، فقالوا: ﴿وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ﴾، ولمَّا شاهدوا (¬٢) قَدْرَ يوسف سألوا على قَدْرِه، فقالوا: ﴿فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ﴾، كأنَّهم قالوا: جئْنا ببضاعةٍ لا تَنفُق إلا بهذه الحضرة، فأوفِ لنا (¬٣) كيلًا يليقُ بفضلِكَ لا بفقرِنا، وبكرمِك لا بعَدَمِنا، ثم تركوا هذا اللِّسان فقالوا: ﴿وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا﴾، نزلوا أوضعَ منزلٍ، كأنَّهم قالوا: إن لم نستوجِبْ معاملةَ البيعِ والشِّراء فقد استوجبنا بذلَ العطاءِ، وعلى اللَّه المكافأة والجزاء (¬٤).

وقال الإمام أبو منصور ﵀: ﴿قَالُوا يَاأَيُّهَا الْعَزِيزُ﴾ سمَّوه عزيزًا لأنه كان أمين الملِك، وهو اسم لأمين ملِك مصر، كما قال: ﴿وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا﴾، ولأنَّهم كانوا محتاجين إليه، وكان هو غنيًّا عمَّا في أيديهم.

وقوله تعالى: ﴿وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا﴾؛ أي: بفضل ما بين الثَّمنَيْن (¬٥)، وقيل: ما بين الكيلَيْن.

والصَّحيحُ: أنَّهم طلبوا حطَّ الثَّمن؛ لأنَّ الصَّدقةَ لا تحلُّ للأنبياء، ويجوزُ الحطُّ لهم، ويجوز حطُّ مَن لا تجوز صدقته، كالعبد المأذون له في التِّجارة، وكان نبيُّنا ﵊ يجوز له الشِّراء بدون ثمنه، ولا تحلُّ له الصَّدقة.

ويجوز أن يكون معناه: ردَّ علينا أخانا (¬٦).

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 8، ص 478 (SanadKitab #2063, hlm. urut 4217)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.