وهو كذلك في اللُّغة، والواحدة منها: صِنْوٌ، وكلُّ شجرةٍ صِنْوٌ لصاحبتِها إذا كان أصلُهما واحدًا.
وقال النَّبيُّ ﷺ: "العبَّاسُ صِنْوُ أبي" (¬١)؛ أي: أصلُه وأصلُ أبي واحدٌ.
وقوله تعالى: ﴿يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ﴾: قرأ ابنُ كثير ونافع وأبو عَمرو: ﴿تُسْقَى بماءٍ واحدٍ﴾ بالتَّاء الَّتي هي للتَّأنيث على ما لم يُسَمَّ فاعلُه، ﴿وَنُفَضِّلُ﴾ بالنُّون، ومعنى التَّأنيث: أنَّ المذكورات (¬٢) قبلَه جماعة، والنُّونُ إخبارُ اللَّهِ تعالى عن نفسِه بخطاب الملوك.
قرأ حمزة والكسائيُّ: ﴿تُسْقَى﴾ بتاء التَّأنيث بإمالة، ﴿ويفضِّلُ﴾ بياء المغايبة وبكسر الضَّاد؛ إثباتًا للفعل الظَّاهر صفةً لـ ﴿اللَّهُ﴾ المذكورِ (¬٣) في قوله: ﴿اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ﴾ إلى قوله: ﴿وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ﴾.