Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 9, halaman 19

  1. سورة الرعد

ووجهٌ آخرُ: أنَّ الكفَّار كانوا صنفَيْنِ: قوم منهم ينكرون الصَّانع، ومنهم مَن كان يُثْبِتُ الصَّانع وينكر البعث، فاحتجَّ على منكرِي الصَّانع بهذه الآيات الدَّالة على قدرته ووحدانيتِه، ثمَّ قال لنبيِّه: وإنْ تعجبْ مِن إقامة هؤلاء على الإنكارِ مع قيام الدَّلائل على إثباته ووحدانيته وقدرتِه، فاعجَبْ مِن الذين يقرُّون بالابتداءِ، ثمَّ يُنكرون الإعادة ويقولون:

﴿أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾: قرأ ابنُ كثيرٍ وأبو عَمرو وعاصم وحمزة بالاستفهام فيهما جميعًا، إلَّا أنْ عاصمًا وحمزة يهمزان همزتين، وقرأ نافعٌ والكِسائيُّ بالاستفهام في الأوَّل والخبر في الثَّاني، إلَّا أنَّ الكسائيَّ يهمز همزتين، وقرأ ابنُ عامر على الخبرِ في الأوَّل والاستفهام في الثَّاني رواية (¬١).

وقال الزَّجَّاج: تقديرُه: ﴿أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا﴾ نُبعث، ﴿أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾؛ أي: بعدَ أنْ صرنا ترابًا نُحيَى ونُعاد خلقًا جديدًا كما كنَّا أوَّل مرَّة (¬٢).

وقال الإمامُ أبو منصورٍ ﵀: قيل: وإنْ تعجَبْ مِن قولِهم: ﴿هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ﴾ [ق: ٢] يعنونَ بعثَكَ رسولًا، فاعجَبْ أيضًا مِنْ قولِهم: ﴿أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا﴾ (¬٣).

ثمَّ العَجَبُ منَّا (¬٤) يكونُ بظهورِ ما لم يكن في الوَهْم، ولا يجوز ذلك على اللَّهِ تعالى، فإنْ حُمِلَ على الحقيقةِ فهو على تعجُّبِ النَّبيِّ ﷺ؛ أي: وإنْ تعجَبْ مِن إنكارِهِم رسالتَك فتعجَّبْ مِن إنكارِهِم البعثَ أيضًا، وإنْ تعجَبْ مِنْ إنكارِ بعضِهم الصَّانعَ فتعجَّبْ مِنْ إنكارِ المقرِّيْنَ به البعثَ.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 9، ص 19 (SanadKitab #2063, hlm. urut 4278)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.