Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 9, halaman 20

  1. سورة الرعد

وإنْ جعلْتَ معنى قوله: ﴿فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ﴾ مِن اللَّه تعالى فمعناه الإنكار؛ أي: أنكرْتَ أنتَ مِن هؤلاء كذا، فقد أنكرَ اللَّهُ منهم قولهم: ﴿أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا﴾.

وكشفُ هذا الكلام: أنَّ العجبَ منَّا يكون في موضعَيْن:

في الإساءة ممَّنْ يلزمُه الإحسان، فتقول: عجبْتُ مِن فلانٍ؛ أحسنْتُ إليه طولَ الزمان (¬١) فأساءَ إليَّ! وهو غايةُ الكراهةِ والإنكار (¬٢).

وفي الإحسان ممن كان لا يُتوقَّع منه ذلك، فتقول: عجبْتُ مِنْ فلانٍ قامَ بأموري وأحسنَ إليَّ، وما كان منِّي إليه شيءٌ يقتضي ذلك! ويكون ذلكَ غايةَ الرِّضا والحمد.

فوردَتْ هذه اللَّفظة في هذَيْن الموضعَيْن في صفةِ اللَّه تعالى على إرادة هذَيْن المعنيَيْن، قال النَّبيُّ ﷺ: "إنَّ اللَّهَ تعالى ليعجَبُ مِنَ الشَّابِ ليسَتْ له صَبْوة" (¬٣)؛ أي: يرضى عنه غايةَ الرِّضا.

وقال في هذه الآية: ﴿فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ﴾، وقال في (سورة الصَّافات): ﴿بَلْ عَجبْتُ

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 9، ص 20 (SanadKitab #2063, hlm. urut 4279)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.