أجناس الآلهة، أم مِن خشبٍ، أم حديدٍ، أم رصاص، أم شَبَهٍ، أم صُفرٍ، أم ذهب، أم فضَّة؟ فأرسلَ اللَّهُ عليه صاعقةً نفخته فذهب (¬١).
وقيل: نزلَتْ في أربد بن قيس أخي لبيد بن ربيعة لأمِّه، وذلك أن عامر بن الطُّفيل أتى النَّبيَّ ﷺ، فقال له: ما تجعل لي مِن أمرِكَ إنْ أسلمْتُ؟ فقال: "أجعلُ لكَ الوبر"، فقال: أليس ذلك لي؟ فقال له رسول اللَّه ﷺ: "فما تريد أنْ أجعلَ لكَ (¬٢)؟ " قال: اجعل لي الأمر بعدَك، فقال: "ذلك إلى اللَّه تعالى"، فقال: فاجعلني على أعنَّة الخيل، فقال: "ليس ذلك إليَّ"، فغاظه ذلك فقال لأربد بن قيس: اكفني أمرَ محمَّد أو أكفيك أمره، قال: ما تريد (¬٣)؟ قال: اشغلْهُ بالحديثِ حتَّى أقتلَه، فأجابه إلى ذلك، فجاء عامرٌ فشغلَ رسولَ اللَّهِ ﷺ، فجاء أربدُ مشتملًا على سيفِه ليضربَه، واختلفوا فيما بعد هذا:
فمنهم مَن قال: شُلَّتْ يدُه.
ومنهم مَن قال: استمسكَ السَّيف في القراب فلم يقدر على سلِّه.