Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 9, halaman 43

  1. سورة الرعد

السُّؤْلِ، وهي الحقُّ، ومَن دعا اللَّهَ وسألَه فهو على حقيقةٍ مِن دعوَتِه؛ لأَنَّه يدعو مَن لا يعجزُه شيءٌ، ولا يلحقُه بخلٌ، ولا تنقضه عطيَّةٌ.

وقيل: للَّهِ دعوةُ الخَلْقِ إلى الحقِّ، ولمن دعا إليه بأمرِه، وليس ذلك لغيره مِن الأصنام؛ قال تعالى: ﴿لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ﴾ [غافر: ٤٣] (¬١).

وقيل: للَّهِ دعوة (¬٢) الرُّبوبيَّة، فله عليه البراهين الباهرة.

وقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ﴾: يعني: الأصنام، وجمع بالواو والنُّون وهي جماد لأنَّ المشركين وضعوها موضعَ الأحياء العقلاء الذين يضرُّون وينفعون، ويستجيبون للَّذين يدعون، فأُضِيْفَ الخبر عنهم إليها كما يُضاف إلى العقلاء، كما في قوله: ﴿وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ﴾ [يوسف: ٤]، وقوله: ﴿ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ﴾ [النمل: ١٨].

ويحتمل: أنَّه أراد به الملائكة وعُزيرًا والمسيح والجنَّ؛ لأنَّهم لا يستجيبون لعابدِيهم بشيءٍ، ولا ينفعونهم إلَّا بأمرِ اللَّهِ، فأمَّا أنْ ينفعوهم مِن عندهم فلا.

وقوله تعالى: ﴿إِلَّا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاه﴾: قيل: ﴿إِلَّا﴾ بمعنى: لكن؛ أي: لا يستجيبون لهم أصلًا، لكنَّهم كمادِّ يدَيْهِ إلى الماء ليبلُغَ الماءُ فمَه ﴿وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ﴾؛ أي: ليس يبلغُ الماءُ فمَهُ.

وقيل: هو على حقيقةِ الاستثناءِ، والمعنى (¬٣): لا يستجيبون لهم بشيءٍ إلَّا كما يُستَجابُ لِمَن بسطَ كفَّيْهِ إلى الماء؛ أي: فإذا كان لا يُستجابُ لهذا الباسطِ بشيءٍ،

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 9، ص 43 (SanadKitab #2063, hlm. urut 4302)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.