والتوقِّي عن (¬١) ارتكاب العصيان، بذلك (¬٢) انبرم العقدُ يومَ الميثاق والضَّمان، وميثاقُ قومٍ ألَّا يعبدوا سواه، وميثاقُ قومٍ ألَّا يحبُّوا سواه، وميثاقُ قومٍ ألَّا يشاهدوا سواه، وميثاق قومٍ ألَّا يسألوا سواه (¬٣).
* * *
(٢١) - ﴿وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ﴾: قال ابنُ عبَّاسٍ ﵄: يعني مَن آمنَ مِن أهلِ الكتابِ وصلُوا الإقرارَ بكلِّ الأنبياءِ والكتبِ، ولم يقولوا: نؤمن ببعض ونكفر ببعض (¬٤).
وقيل: هو صلةُ أرحامهم.
وقيل: هو صلةُ رَحِم النَّبيِّ ﷺ؛ قال اللَّه تعالى: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾؛ أي: إلا أن تودُّوني لقرابتي منكم (¬٥).
وهو خطابٌ للعربِ، ويجوز أن يكون لأهل الكتاب أيضًا، فهم بنو إسرائيل، وهم أولاد إسحاق، والعربُ -وهم النَّبيُّ ﵇ وأصحابه- من أولاد إسماعيل، فهم بنو عمٍّ بعضُهم لبعض.