﴿وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ﴾: أي: مَن آمنَ باللَّه مِن والدِيهم وزوجاتِهم وأولادِهم فيجتمعون، وفيه أعظمُ اللذَّات وأجلُّ النِّعمة والكرامات.
وقوله تعالى: ﴿وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ﴾: قال مقاتلٌ: يدخلون عليهم في مقدارِ يومٍ وليلةٍ مِن أيَّام الدُّنيا ثلاثَ كرَّات (¬١)، معهم الهدايا والتُّحف (¬٢).
* * *
(٢٤) - ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾.
وقوله تعالى: ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ﴾: أي: يقولون: سلامٌ عليكم، وهو تحيَّة وكرامة.
وقيل: إخبارٌ منهم أنَّهم وصلوا إلى السَّلامة التَّامَّة مِن كلِّ آفةٍ.
وقيل: هو دعاءٌ منهم لهم بها.
وقوله تعالى: ﴿بِمَا صَبَرْتُمْ﴾ (¬٣): في الدُّنيا عن المعاصي (¬٤) وعلى الطَّاعة وعلى المحنة.
وقوله تعالى: ﴿فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾: أي: فهي نِعْمَ عُقبى الدَّار، وقد فسَّرناها.
* * *
(٢٥) - ﴿وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ﴾.