(٢٨) - ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾.
وقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ﴾: هذا نعتُ ﴿مَنْ أَناَبَ﴾، وذلك بمعنى الجمع؛ لأنَّه جنسٌ.
﴿وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ﴾؛ أي: تسكنُ ولا تضطرب، وتزول عنها الشُّبَه.
قال مجاهدٌ: الآيةُ في أصحابِ رسولِ اللَّه ﷺ (¬١).
وقال مقاتلٌ: وتطمئنُّ قلوبهم بالقرآن (¬٢).
﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾؛ يعني: تسكنُ القلوبُ بالقرآنِ.
وقال قتادةُ: أي: تَهَشُّ إلى ذكرِ اللَّهِ وتستأنسُ به (¬٣).
وقال القشيريُّ: قومٌ قد اطمأنَّتْ قلوبُهم بذكرِ اللَّهِ، وفي الذِّكْرِ وجدوا سلوتهم (¬٤)، وبالذِّكرِ وصلوا إلى صفوتِهم، وقومٌ قد اطمأنَّتْ قلوبُهم بذكرِ اللَّهِ، فإذا ذكرَهُم اللَّهُ بلطفِه أثبتَ الطَّمأنينة في قلوبِهم على وجهِ التَّخصيص لهم.
وقيل: إذا ذكروا أنَّ اللَّهَ ذكرَهُم استروحَتْ قلوبُهم، واستبشرَتْ أرواحُهم، واستأنسَتْ أسرارُهم (¬٥).
* * *
(٢٩) - ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ﴾.