وقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾: هذا مبتدأ، وخبرُه قولُه تعالى: ﴿طُوبَى لَهُمْ﴾.
وقيل: لَمَّا قال في الآية الأولى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ﴾ وقَبْل جوابه أتى بكلامٍ معترضٍ تامٍّ، وهو قولُه: ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾؛ أي: هكذا يجبُ أنْ يكون، انقطع الأوَّل، فأعاد ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾، وهو يرجع إلى ما تقدَّمَ، وبني عليه جوابُه.
﴿طُوبَى لَهُمْ﴾؛ أي: لهم طِيْبُ العيش.
﴿وَحُسْنُ مَآبٍ﴾؛ أي: حسنُ مرجعٍ ومنقلَبٍ إلى كرامةِ اللَّهِ تعالى.
و ﴿طُوبَى﴾: فُعلى مِن الطِّيب، والواو أصلها الياء، وصارت واوًا لضمَّةِ ما قبلها.
وقال ابنُ عبَّاس ﵄: فرحٌ لهم، تقرُّ به أعينُهم.
وقال قتادة: حُسنى لهم.
وقال عكرمة: نِعْمَ ما لهم.
وقال الضَّحَّاك: غبطة لهم.
وقال إبراهيم: أي: كرامة لهم من اللَّه.
وقال مجاهد: أي: الجنَّة لهم (¬١).
قال أبو هريرة: هي شجرةٌ في الجنَّة (¬٢).