لِمَا فيه من العقلِ والفهمِ ونحوِ ذلك، ولانقلابه ولإضاءته كالنجم، ولتقلُّبِه في الأمور، ولتصريفِه الأعضاءَ.
والقلبُ في قوله: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ﴾ [ق: ٣٧] قيل: أي: عقلٌ (¬١).
وقوله تعالى: ﴿وَعَلَى سَمْعِهِمْ﴾: فالسَّمْعُ في الأصل: هو السَّماع، وهو مصدرٌ، والسَّمْع أيضًا الأُذُن بمعنى: السامعة، والسِّمْعُ بالكسر: الصِّيتُ، والاستماعُ: الإصغاءُ للسَّماع، والسَّامعُ والسَّميع (¬٢): النَّعت، والسَّميع أيضًا: المُسْمِعُ؛ كالبَديعِ بمعنى: المُبْدِع.
وقولُه: ﴿فَاسْمَعُونِ﴾ [يس: ٢٥]؛ أي: فأطيعون، و"دعاءٍ لا يُسْمعُ" (¬٣): أي: لا يجابُ، و (سَمِعَ اللَّهُ لمَن حَمِده)؛ أي: قَبِلَ وأجاب.
و ﴿سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ﴾ [المائدة: ٤١]؛ أي: قائلون للباطل.
﴿وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٤٧]؛ أي: جواسيسُ.
﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى﴾ [النمل: ٨٠]؛ أي: لا تَقدر على (¬٤) أن توفِّق الكفارَ لقبول الحق.
﴿وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا﴾ [الكهف: ١٠١]؛ أي: سماعَ القرآن لبغضِ الرسول.