وقال عكرمةُ: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ﴾ يعني: يمحو بالتَّوبة جميعَ الذُّنوب، ﴿وَيُثْبِتُ﴾ بدلَ الذُّنوب حسناتٍ، قال اللَّه تعالى: ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ﴾ [الفرقان: ٧٠] (¬١).
وقال الحسنُ: ﴿يَمْحُو اللَّهُ﴾ الآباءَ، ﴿وَيُثْبِتُ﴾ الأبناء (¬٢).
وقال السُّدِّيُّ: يعني: في الشَّمس والقمر، ومعناه: يمحو القمرَ، ويثبت الشَّمس؛ قال تعالى: ﴿فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً﴾ [الإسراء: ١٢] (¬٣).
ومحو اللَّيل على وجهَيْن:
أحدهما: نقصانُ نورِه عن نورِ الشَّمس.
والثَّاني: ما نرى مِن السَّوادِ في وجهِ القمر.
وقال محمَّدُ بنُ كعبٍ القرظيُّ: إذا وُلدَ الإنسانُ أثبِتَ أجلُه ورزقُه، فإذا ماتَ مُحِيَ أجلُه ورزقُه (¬٤).
وقال الإمامُ أبو منصورٍ ﵀: ويحتمل محوَ الأحوال (¬٥) وإثبات أضدادها، مِن نحوِ تحويلِ النُّطفةِ علقةً، ثمَّ مضغةً. . . إلى آخرها.
ويحتمل: محوَ الأعمالِ؛ إذا كان كافرًا ثمَّ أسلمَ في آخر عمرِه مُحيَتِ الأعمالُ