وهذا التَّأويل عن ابنِ عبَّاسٍ ﵄ والحسن والضَّحاك (¬١).
وقال مجاهد: هو بموت أهلها (¬٢).
وقال ابن عبَّاس في روايةٍ ومجاهد: بموت العلماءِ وخيارِ أهلِها (¬٣).
والأطرافُ: الأشرافُ -لغةً- على هذا القول، وعلى القول الأوَّل: النَّواحي.
وقال ابن عبَّاس في رواية: بخرابها (¬٤).
وروى أبو هريرةَ عنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّه قال: "هو موتُ العلماءِ" (¬٥).
وقيل: معنى الآية: أَوَلَا يتأمَّلون أنَّا نفتحُ على رسولِ اللَّهِ ﷺ ما حولَ مكَّةَ مِن بلاد المشركين فأَنْقصُ بذلك مِن قراهم وأزيدُ في بلادِ الإسلامِ، فيعلموا أنَّه لا يكون لهم حُسن (¬٦) العاقبة بعدَ أنْ نَقَصْتُ مِن أطرافِ أرضِهم.
وقال الإمامُ أبو منصورٍ ﵀: ما رُويَ أنَّه موتُ علمائِها، وذلك لأنَّ العلماءَ هم عُمَّار الأرض وأهلها، وبهم صلاحُ الأرضِ، فوصفَ الأرضَ بالنُّقصانِ بذهابِ أهلِها، وهو كما قال: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ [الروم: ٤١]، وقال: ﴿لَفَسَدَتِ