Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 9, halaman 101

  1. سورة إبراهيم

﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾: وهو وعدٌ بإبقاءِ النِّعمةِ، فالزِّيادة عليها (¬١) تكونُ بعدَ بقاءِ أصلِها.

﴿وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ﴾: إنْ جُعِلَ هذا مِن الكُفْرانِ فمعناه: إنَّ عذابي بإزالةِ النِّعمةِ عنكم لشديدٌ عليكم، وإنْ جُعِلَ مِنَ الكُفْرِ فمعناهُ: إنْ جَحدْتُم النِّعم مِن عندي فعذابي للكفَّار شديدٌ؛ لأنَّه بالنَّار، وهو دائم.

وقال الإمامُ أبو منصورٍ ﵀: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ﴾؛ أي: وعدَ ربُّكم وكفلَ ربُّكم، لم يبيِّنْ ما الشُّكر، وما النِّعمة، وما الزِّيادة، وما الكفر، وما العذاب؟

ويُشبِهُ أنْ يكونَ معناه: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ﴾ لي بالتَّوحيدِ بما خلقْتكُم، وركَّبْتُ فيكم ما تتلذَّذون به وتتنعَّمون في الدُّنيا، وبما قوَّمتكم في أحسن التَّقويم ﴿لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ النِّعَمَ الدَّائمة في الآخرة، وهذا قول ابن عبَّاس (¬٢)، أو هو قريب منه، ألا ترى أنه قال: ﴿وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ﴾؛ أي: ولَئِنْ صرفْتُم شكرَ نعمتي إلى غيري.

ويحتمِلُ أنْ يكونَ: كلُّ نعمةٍ يشكرُها يزيدُ له مِن نوعِها في الدُّنيا ويُديمُ له ذلك (¬٣).

وقال القشيريُّ: لَئِنْ شكرْتُمْ إنعامِي زِدْتُكُم مِن إكرامي، ولَئِنْ كفرْتُم إحساني عذَّبْتكُم اليومَ بامتحاني، وغدًا بفراقي (¬٤) وهجراني.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 9، ص 101 (SanadKitab #2063, hlm. urut 4359)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.