جمعَ (¬١) المعنيَينِ.
وقال القشيريُّ ﵀: أيَّام اللَّه: هي ما سبقَ لأرواحِهم مِن الصَّفوة وتعريف التَّوحيد قبل حلولها بالأشباح، قال قائلهم:
سَقْيًا لها ولطِيبها... ولحُسنها وبهائها
أيامَ لم يَلِجِ النَّوَى... بينَ العصا ولحائها (¬٢)
وقيل: هي ما كانَ وقتَ الميثاقِ وبعدَه.
* * *
(٦ - ٧) - ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنْجَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ (٦) وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ﴾.
وقوله: ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنْجَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ﴾: فسَّرناها في (سورة البقرة)، وهذه مِن أيَّام اللَّه.
وقوله تعالى: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ﴾: أي: أعلمَ، وتأذَّن وآذَنَ واحدٌ، كقولِكَ: تَوَعَّد وأَوْعدَ، وهو قول الحسن والفرَّاء (¬٣).