استكملَ خِصالَ الإسلامِ، فقد رُوِيَ: "الإيمانُ نصفانِ: صبرٌ، وشكرٌ" (¬١)، فتَرْكُ كلِّ المعاصي صَبْرٌ، وفِعْلُ كلِّ الطَّاعاتِ شُكْرٌ.
وكأنَّه قال: لآياتٍ لكلِّ كاملٍ في إيمانِه، فهو الذي ينتفعُ بها، نحو (¬٢) قولِه: ﴿هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: ٢].
وقال ابنُ عبَّاس ﵄: أيَّامُ اللَّهِ: نَعْماؤُه، بأنْ ظلَّلَ عليهم الغَمامَ، وأنزلَ عليهم المنَّ والسَّلوى، وفلقَ البحرَ، ونحوها (¬٣).
وقيل: هو إهلاكُ قومِ نوحٍ وعادٍ وثمودَ ولوطٍ وشعيبٍ.
وقوله تعالى: ﴿وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ﴾ [آل عمران: ١٤٠]، هذا في النِّعم.
وقولهم: مَنْ يَرَ يومًا يُرَ بِهِ (¬٤)، هذا في الشِّدةِ.
وقول الشَّاعر:
فيومًا علينا ويومًا لنا... ويومًا نُساءُ ويومًا نُسَر (¬٥)