والمصرِخُ: المغيثُ، والصَّارخُ: المستغيثُ، وقولُه تعالى: ﴿وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا﴾ [فاطر: ٣٧]؛ أي: يستغيثون بالصِّياح والصُّراخ.
والصَّريْخُ (¬١): اسمٌ للمُصْرِخِ والمستصرِخِ جميعًا، وقال تعالى: ﴿فَلَا صَرِيخَ لَهُمْ﴾ أي: لا مُغِيْثَ، والصَّارخُ: الدِّيكُ لصياحِهِ.
وقوله تعالى: ﴿إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ﴾: أي: بإشراكِكُم إيَّايَ في العبادة معَ اللَّهِ في الدُّنيا، وهو التَّبرُّؤُ مِن ذلكَ، قال تعالى: ﴿ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ﴾ [العنكبوت: ٢٥] أي: يتبرَّأُ.
ثمَّ هذا يحتملُ وجهَيْن:
الإخبار عندَ ذلك أنَّه كان يتبرأُ مِن ذلك في الدُّنيا.
والثَّاني: أنَّه يتبرأُ مِن ذلك يومَ القيامةِ.
وقوله تعالى: ﴿إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾: مرَّ تفسيرُه مرَّات (¬٢).
* * *
(٢٣) - ﴿وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ﴾: ذَكَرَ حالَ المؤمنِيْن في نيلِهِم (¬٣) الجنَّة بعدَ ذِكْرِ الكافِرِيْن ووقوعِهم في النَّار.