وقال ابنُ عبَّاسٍ ﵄: النَّاسُ بَراءٌ مِن هذه غير ظَلَمةِ قريشٍ (¬١).
وقال عليٌّ ﵁: هم بنو المغيرة وبنو أميَّة؛ أمَّا بنو المغيرة فاسْتُؤصِلوا ببدرٍ، وأمَّا بنو أميَّة فمُتِّعوا إلى حين (¬٢).
* * *
(٣٠) - ﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا﴾؛ أي: أشكالًا وأشباهًا مِن الأصنامِ سمَّوها اللَّات والعزَّى، كما أنَّ مِن أسماء الرَّبِّ ﷻ: اللَّه والعزيز.
﴿لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ﴾: أي: ليضلُّوا بذلك عن سبيلِ طاعةِ اللَّهِ غيرَهم، كما ضلُّوا بأنفسِهم.
قوله تعالى: ﴿قُلْ تَمَتَّعُوا﴾: أي: قل لهم يا محمَّد: تمتَّعوا في الدُّنيا ما شِئْتُم ﴿فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ﴾؛ أي: مرجعَكم في عاقبةِ أمرِكُم إلى جهنَّم.
ويجوزُ أنْ يكون: ﴿تَمَتَّعُوا﴾ دليلًا على قلَّةِ مُكْثِهم في الدُّنيا، فإنَّ المتاع اسم لذلك؛ قال تعالى: ﴿قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا﴾ [الزمر: ١٨﴾، وإنْ أُجْرِيَ على إطلاقِهِ وطولِ زمانِهِ فقد قال: ﴿أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ (٢٠٥) ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ (٢٠٦) مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ﴾ [الشعراء: ٢٠٥ - ٢٠٧].
* * *
(٣١) - ﴿قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خِلَالٌ﴾.