Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 9, halaman 154

  1. سورة إبراهيم

وقيل: ﴿وَسَكَنْتُمْ﴾ خطابُ مشركِي مكَّةَ، وانفصل عن الأوَّل.

وقوله تعالى: ﴿وَقَدْ مَكَرُوا﴾؛ أي: وقد مكرَ بِكَ يا محمَّد أهلُ مكَّة ﴿مَكْرَهُمْ﴾؛ أي: مكرَ أولئِكَ الأمم قبلَهم بأنبيائِهم.

قوله تعالى: ﴿وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ﴾: أي: علمُ ذلكَ عندَ اللَّهِ، وهو محفوظٌ عليهم.

وقيل: وعندَ اللَّهِ جزاءُ مكرِهم.

قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ﴾: قرأ الكسائيُّ بفتحِ اللَّام الأُولى، ورفعِ اللَّام الثَّانية (¬١)، وله وجهان:

وقدْ كانَ مكرُهُم لَتزولُ منهُ الجبالُ.

وما كانَ مكرُهُم إلَّا تزولُ منه الجبالُ.

وقد مرَّ شرحُه في قولِه تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ﴾ [البقرة: ١٩٨]، على الطَّرِيقَيْنِ (¬٢)، وهو تعظيمٌ لمكرِهم؛ أي: كادَ مِن قوتِه (¬٣) وعظمتِه يكون كذلك، وهو كقولِه: ﴿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا﴾ [مريم: ٩٠].

ولكنَّه لم ينفذ ولم يضرَّ بالإسلامِ وأهلِه بدفعِ اللَّهِ تعالى، فيكونُ معنى الكلام: وإنْ كانَ مكرُهُم يكونُ بحيثُ تزولُ منه الجبالُ، كما قال: ﴿وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ﴾ [الأحزاب: ١٠]؛ أي: كادَتْ، وهكذا عامَّة ما يُطلَقُ مِنَ الألفاظِ في تكثيرِ

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 9، ص 154 (SanadKitab #2063, hlm. urut 4412)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.