قال عطاءٌ في قوله: ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ [التكوير: ٧]: قال: قُرِنَتْ نفوسُ المؤمنين بالحورِ العينِ، ونفوسُ الكافرين بالشَّياطين (¬١).
وقوله تعالى: ﴿فِي الْأَصْفَادِ﴾: أي: في القيود، والواحدُ صَفَدٌ، وقيل: هو الغُلُّ، وقيل: هو السِّلسلة.
* * *
(٥٠) - ﴿سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾.
وقوله تعالى: ﴿سَرَابِيلُهُمْ﴾: أي: قُمُصُهم، جمع سِرْبال ﴿مِنْ قَطِرَانٍ﴾ هو ما تُهْنأُ به الإبلُ الجَرْبى؛ أي: يُطْلَوْنَ به، فيصيرُ كاللِّباسِ لهم.
وقرأ عكرمةُ: (مِن قِطرٍ آنٍ) بكسر القاف وتنوين الرَّاء ومدِّ الألف (¬٢)، وهما كلمتان؛ أي: مِن نحاسٍ أو صُفْرٍ مذابٍ، و (آنٍ)؛ أي: انتهى حرُّه، كما قال: ﴿وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ [الرحمن: ٤٤].
قوله تعالى: ﴿وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾؛ أي: تُغَطِّيها، لا قطرانَ عليها (¬٣)، فتلتهبُ النَّارُ في كلِّ أبدانِهم، والقَطرانُ أقبلُ الأشياءِ للنَّارِ.
* * *
(٥١) - ﴿لِيَجْزِيَ اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾.
قوله تعالى: ﴿لِيَجْزِيَ اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ﴾: أي: يفعلُ اللَّهُ ذلك بهم لجزائِهم على فعلِهم، لا ظُلْمًا عليهم.